گه‌ڕانه‌وه

رئيس ديوان حكومة كردستان نوري عثمان ينفي وجود علاقات بإسرائيل
 

image

  • email Email to a friend
  • print چاپی بکه‌
10 تشرینی دووه‌م, 2009 [ 10:14 ]

أربيل ـ علي البغدادي

نفى رئيس ديوان حكومة اقليم كردستان نوري عثمان وجود علاقات ديبلوماسية مع اسرائيل، مبدياً استعداد حكومتة تقديم المساعدة لحل المشكلة الكردية في تركيا عن طريق الحوار.
وفي حين رفض اي محاولة لتهميش واقصاء الاكراد عن دائرة صنع القرار السياسي العراقي، اكد تمسك الحكومة الكردية بحل الملفات العالقة مع بغداد وفقا للدستور العراقي، متهما بعض القوى الخارجية بخلق المشاكل في كركوك والتأثير على الاوضاع السياسية والامنية في العراق.
فقد نفى عثمان في حديث مع مع صحيفة "المستقبل" وجود اي "علاقات كردية مع اسرائيل"، معتبرا ان "الاقليم جزء من العراق وان السياسية الخارجية أمر يخص الحكومة الاتحادية في بغداد، وأن الاقليم ملتزم بسياسة الحكومة، اذ لا يمكن اتخاذ اي قرار بمعزل عنها".
وقال في جهة ثانية، ان "سياسة اقليم كردستان واضحة جداً من خلال رفض التدخل بشؤون الدول الاخرى او ان يكون الاقليم مصدرا لتهديد اي دولة خصوصاً واننا جزء من العراق، كما لا يمكن ايواء اي عنصر يمكن ان يشكل تهديداً للدول المجاورة".
واضاف عثمان ان "حكومة الاقليم مستعدة لتقديم كل انواع المساعدة في حل المشكلة الكردية في تركيا والعمل على تكوين فهم وتقارب بين تركيا ومعارضيها من اجل الحل السياسي الدائم"، مشيراً الى ان "التطورات في تركيا تمضي سريعا باتجاه حل تدريجي للقضية الكردية، لكنها تحتاج الى وقت وصدق في النوايا صادقة، الا انها سائرة بالاتجاه الصحيح، كما ان الانفتاح التركي على اقليم كردستان، يفتح آفاقاً واسعة للتعاون بين الجانبين في مختلف المجالات وخصوصاً الاقتصادية".
وأشار إلى أن "مشكلة "حزب العمال الكردستاني التركي" قائمة منذ عام 1984، وتعاملت معها انقرة من جانب عسكري، ولم تتمكن من التوصل الى حل، كونها تمثل مشكلة شعب يطالب بحقوقه، فالحل لابد ان يكون سياسيا، وخلال السنوات الاربع الماضية تعرضنا الى ضغوط من قبل الحكومة الاتحادية وحكومة انقرة من اجل ان نتعاون عسكريا، الا أن رئيس الاقليم مسعود البرزاني ورئيس الحكومة السابق نيجرفان البرزاني رفضا مثل هذا التعاون، وأصرا على ضرورة الحل السياسي عبر الحوار".
واضاف: ان "تركيا بدأت خطوات انفتاح لافت في معالجة مشكلة الاكراد من خلال السماح بانشاء قنوات فضائية واستخدام اللغة الكردية، وبدأنا نرى ونلمس تحولا في السياسة التركية، من التهديدات الى التفهم باهمية حل المسألة الكردية والاقتناع بالابتعاد عن الخيار العسكري".
من جهة ثانية، أشار عثمان الى وجود "ملفات عالقة بين حكومة الاقليم والحكومة الاتحادية تتركز على قانون النفط والغاز وطبيعة الخلاف بشأنه خصوصاً ما يتعلق بالحقول المكتشفة، وسلطة الاقاليم عليها، بالاضافة الى قانون توزيع الموارد المالية، فضلا عن وضع البشمركة وتطبيق المادة 140 من الدستور العراقي، وجميعها ملفات ستعمل الحكومة الحالية برئاسة برهم صالح على معالجتها كونها من اولويات العمل خلال المرحلة المقبلة، وسنقدم افكاراً جديدة بهذا الشأن تستند على الدستور العراقي الحالي كأساس للحل".
ورفض عثمان اي محاولة لتهميش واقصاء الكرد عن دائرة صنع القرار العراقي، قائلا ان "الاكراد هم الاساس في بناء العراق الجديد بعد سقوط صدام حسين، وساهموا في العملية الديموقراطية والسياسية، بالاضافة الى الاشتراك بحفظ الامن والاستقرار في البلد، وبالتالي اي محاولة لتهميش واقصاء الكرد عن دورهم المحوري مرفوضة جملة وتفصيلا، اذ لا يمكن لاي جهة او تنظيم التفرد في قيادة القرار السياسي في العراق، لان الشعب عانى من الدكتاتورية طويلا".
ولفت المسؤول الكردي الى ان "المشهد السياسي العراقي بعد الانتخابات التشريعية المقبلة، سيكون مختلفاً، فالانتخابات المقبلة ستساهم بانضاج العملية السياسية والديموقراطية في البلد، والاكراد سيخوضونها بقوة، وسنعمل خلال الاسابيع القليلة المقبلة على حض وتعبئة ابناء كردستان للاشتراك والمشاركة الفاعلة في قيادة العراق الجديد" مشيراً الى ان "الاكراد سيتحالفون مع الاخرين على اساس مصالح الشعب العراقي، وسيكون هناك اعادة نظر وتقييم التحالفات السياسية السابقة وما اثمرته من ايجابيات، وبالتالي سنعمل على ايجاد قاعدة من التحالفات على أسس جديدة تخدم مصالح الشعب العراقي".
واتهم عثمان بعض القوى الخارجية، التي لم يفصح عنها، بـ"خلق المشاكل في كركوك (المتنازع عليها بين العرب والتركمان من جهة والاكراد من جهة اخرى) وعرض افكار باتجاه حرف المسار عن طريقة الصحيح خصوصاً ان لبعض هذه القوى تأثير على الوضع السياسي والامني"، معبراً عن امله بان "تعمل دول الجوار على استتباب الامن في العراق لما له من تأثيرات ايجابية على مختلف دول المنطقة".
واكد رفض حكومته لاي مساومة على قضية كركوك ومصيرها كون "الدستور العراقي الذي نتمسك به، وفيه المادة 140، كفل حل المشكلة من خلال تطبيع الاوضاع واجراء استفتاء عام بمشاركة سكان المدينة لتقرير مصيرهم".
وحول تقييمه لاداء المعارضة السياسية في اقليم كردستان العراق والتعامل معها من قبل حكومة الاقليم، لفت عثمان الى ان "المعارضة حالة صحية وايجابية في العملية السياسية، ودورها مهم في ان تكون عاملاً مساعداً، والتعامل معها على اساس ديموقراطي وفق مبدأ الرأي والرأي الآخر، والقبول بتعدد الاراء، لكن المعارضة السياسية في كردستان لم تصل الى مرحلة النضوج، ولم تطور في اداءها واسلوبها المتبع، لوجود بعض المواقف المعبرة عن عدم قبولها بالآخر او رفضها للرأي الآخر".
وبشأن الخلافات حول ادارة محافظة نينوى في ظل مقاطعة ممثلي "لائحة نينوى المتآخية" للحكومة المحلية التي تسيطر عليها "لائحة الحدباء" (العربية)، افاد عثمان ان "الوضع لم يتغيير، والحوارات لم تخرج بنتائج مثمرة حتى الآن نتيجة لتعنت الطرف الآخر الذي يرفض القبول بوجهة النظر المعارضة، وينطلق من اجندات خارجية وتوجهات عنصرية"، الا انه استدرك قائلا انه "على الرغم من ذلك، فان مساع الحوار والوساطات مازالت موجودة ونأمل التوصل الى حل".
وتحدث عثمان أخيراً عن وجود "ظروف ذاتية واقليمية تحول دون ان يكون الاقليم نموذجاً، على الرغم مما يشهده من تقدم على مختلف المستويات، اذ ان بعض الاطراف الاقليمية والجهات المرتبطة بالنظام السابق، ترى بالاقليم خطراً على وجودها، لكن اقليم كردستان مستمر بتطوره على الرغم من كل محاولات الاستهداف التي يتعرض لها"، داعيا "المستثمرين العرب والاجانب والعراقيين المغتربين للاستثمار في كردستان خصوصا مع التوجه لاعطاء ملف الاستثمار اولوية كبيرة، بعدما تم تشريع القانون الخاص بالاستثمار والذي يمنح مغريات كثيرة للمستثمرين، وبالتالي فان هذا التوجه سيوفر فرص عمل كثيرة، ويساهم بتمويل ميزانية الاقليم مع ضمان تطور القطاع الخاص واشراكه بالتنمية التي يشهدها الاقليم في مختلف المجالات".


لقراة نص المقابلة في جريدة لمستقبل انقر هناhttp://www.almustaqbal.com/Stories.aspx?issueid=2416&CategoryID=5

  • email Email to a friend
  • print چاپی بکه‌

Website counter
Copyright © 2007- Kurdistan Democratic Party / Second branche/designed by Rashid Botani